اتهم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الولايات المتحدة بأنها وراء الأزمة السياسية التي تشهدها بوليفيا, رافضا في الوقت ذاته اتهامات واشنطن بمسؤوليته والرئيس الكوبي فيديل كاسترو عن تحريض العمال لتأميم موارد الغاز في ذلك البلد.
وقال شافيز في حديثه التلفزيوني إن الاحتجاجات الشعبية التي هزت بوليفيا نجمت عن المعارضة لسياسات التجارة الحرة الرأسمالية التي يؤيدها الرئيس الأميركي جورج بوش.
ووصف شافيز كلمة الرئيس بوش التي ألقاها أمام منظمة الدول الأميركية والتي نادى فيها بمزيج من الديمقراطية النيابية وتكامل الأسواق العالمية والحريات الفردية بأنها "دواء مسموم".
وأضاف أن سياسات السوق الحرة التي تنتهجها بعض دول أميركا اللاتينية لم تستطع أن تخفض الفقر في تلك البلدان, مقترحا ما أسماها بـ"الثورة" المطبقة في فنزويلا والتي تستفيد من دخل النفط في قطاعات الصحة والتعليم وتشغيل وتدريب الفقراء في البلاد.
كما أكد أن على الدول اللاتينية أن تنتهج النموذج الاقتصادي الاشتراكي بدلا من تلك الرأسمالية "المنحرفة" التي يروجها بوش, مؤكدا أن شعوب المنطقة ترفض تلك السياسات.
وتتهم المعارضة شافيز بأنه يسعى لتقسيم الدول اللاتينية والترويج لمعاداة الولايات المتحدة وبأنه يمول المتمردين الماركسيين سرا في كولومبيا المجاورة.
وبالمقابل ينفي شافيز كل تلك المزاعم ويؤكد أن خصومه السياسيين يثيرون الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة كجزء من دعم أميركي بهدف تصوير أن حكومته عاجزة.
يذكرأن البوليفيين نظموا مظاهرات واحتجاجات قوية طالبت بتأميم النفط والغاز الطبيعي وهو ما يتفق مع ما ينادي به شافيز الذي يقول إن حكومته تسعى لتأسيس "اشتراكية القرن الحادي والعشرين".
تسليم بوسادا
من جهة أخرى قالت فنزويلا إنها سلمت الولايات المتحدة أدلة تقول إنها تثبت تورط منفي كوبي تسعى كراكاس إلى تسلمه وهو متهم بعملية تفجير طائرة ركاب كوبية قبل ثلاثة عقود أسفرت عن مقتل 73 شخصا.
أنصار لشافيز ينتقدون بوش ويطالبون بتسليم بوسادا (الفرنسية-أرشيف)
 |
|
أنصار
لشافيز ينتقدون بوش ويطالبون بتسليم بوسادا (الفرنسية-أرشيف) |